الخطيب الشربيني

327

مغني المحتاج

حاله لم يجزه قاله البغوي للشك في الحلف . ( و ) له تقديم ( كفارة ظهار ) بغير صوم كما مر من عتق أو إطعام ( على العود ) في الظهار ، لأنه أحد السببين والكفارة منسوبة إليه كما أنها منسوبة إلى اليمين ، وصوروا التقديم على العود بما إذا ظاهر من رجعية ثم كفر ثم راجعها ، وبما إذا طلق بعد الظهار رجعيا ثم كفر ثم راجع . أما إذا أعتق عقب الظهار عنه ، فهو تكفير مع العود لا قبله لأن اشتغاله بالعتق عود ، واحترز بقوله على العود عن تقديمها على الظهار فلا يجوز جزما ( و ) له تقديم كفارة ( قتل على الموت ) منه بعد حصول الجرح وتقديم جزاء الصيد قبل الموت وبعد الجرح ، لأنه بعد وجود السبب ، ولا يجوز تقديمها على الجرح ( و ) له أيضا تقديم كفارة على ( منذور مالي ) على المعلق عليه كأن قال : إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق رقبة أو أتصدق بكذا فيجوز تقديمه على الشفاء كالزكاة يجوز تقديمها على الحول ، وما صححاه في أصل الروضة والمجموع في تعجيل الزكاة من أنه لو قال : إن شفى الله مريضي فلله علي عتق رقبة فأعتق قبل الشفاء أنه لا يجوز . قال البلقيني : هو غير معتمد ، والجاري على قاعدة الشافعي في تعجيل الزكاة وكفارة اليمين المالية وزكاة الفطر الجواز اه‍ . وخرج بالمالي البدني كالصوم فلا يجوز تقديمه على المشروط . تتمة : لا يجوز تقديم كفارة الجماع في رمضان ، أو الحج ، أو العمرة عليه ، وكذا تقديم فدية الحلق واللبس والطيب عليها . نعم إن جوزت هذه الثلاثة لعذر كمرض جاز تقديمها لوجود السبب . فصل : في صفة كفارة اليمين ، واختصت من بين الكفارات بكونها مخيرة في الابتداء ، مرتبة في الانتهاء ، والصحيح في سبب وجوبها عند الجمهور الحنث واليمين معا ( يتخير ) المكفر ( في كفارة اليمين بين عتق ) فيها ( كالظهار ) أي كعتق رقبة كفارته بالصفة السابقة في بابه من كونها رقبة مؤمنة بلا عيب يخل بعمل أو كسب ( و ) بين ( إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد حب ) أو غيره ( من غالب قوت بلده ) كالفطرة كما مر في كتاب الكفارات وصرح به جماعة هنا ( و ) بين ( كسوتهم بما يسمى كسوة ) مما يعتاد لبسه ( كقميص ، أو عمامة ، أو إزار ) أو رداء ، أو طيلسان . أو منديل - بكسر الميم - قال في الروضة : والمراد به المعروف الذي يحمل في اليد ، أو مقنعة ، أو جبة ، أو قباء ، أو درع من صوف ونحوه ، وهو قميص لا كم له ، ووقع لبعض الشراح أن الدرع يكفي وهو سهو ( لا خف وقفازين ) ومكعب ، وهو المداس ، ونعل ( ومنطقة ) - بكسر الميم - وقلنسوة ، وهي - بفتح القاف واللام - ما يغطى به الرأس ونحو ذلك مما لا يسمى كسوة كدرع من حديد ، ويجزئ فرو ولبدا عتيد في البلد لبسهما ، ولا يجز التبان وهو سروال قصير لا يبلغ الركبة ، ولا الخاتم ، والتكة . والعرقية . ووقع في شرح المنهج لشيخنا أنها تكفي ، ورد بأن القلنسوة لا تكفي كما مر وهي شاملة لها ، وحمله شيخي على التي تجعل تحت البرذعة وهو وإن كان بعيدا أولى من مخالفته للأصحاب ( ولا يشترط صلاحيته ) أي ما ذكر من الكسوة ( للمدفوع إليه فيجوز سراويل صغير لكبير لا يصلح له و ) يجوز ( قطن وكتان وحرير ) وشعر وصوف منسوج كل منها ( لامرأة ورجل ) لوقوع اسم الكسوة على ذلك ( ولبيس ) بفتح اللام بعدها موحدة مكسورة بمعنى ملبوس ( لم تذهب قوته ) فإن ذهبت بحيث صار مسحقا لم يجز ، ولا بد مع بقاء قوته من كونه غير منخرق . ولا يجزئ جديد مهلهل النسج إذا كان لبسه لا يدوم إلا بقدر ما يدوم لبس الثوب البالي لضعف النفع به ، ولا يجوز نجس العين من الثياب ، ويجزئ المتنجس ، وعليه أن يعلمهم